عربية وعالمية

صور: بين تشارلي إيبدو وتشابل هيل.. عندما يكيل العالم بمكيالين

منذ 11 سنة

صور: بين تشارلي إيبدو وتشابل هيل.. عندما يكيل العالم بمكيالين

9164

لم يمض كثيراً على حادثة هجوم شارلي إيبدو التي قلبت الرأي الدولي، وحظت بإهتمام بالغ ، وقام الإعلام العربي قبل  الغربي ولم يقعد ،حينها تنبأ كثيرون بل وإستعدوا للأيام القادمة والتي ستكون حالكة السواد على الجالية العربية في كافة الدول الأوروبية، ما يعني إرتكاب جرائم إرهابية عنصرية ضد المسلمين بدافع الإسلاموفوبيا وهذا ما حدث بالفعل بحسب موقع أراجيك.

تفاصيل الحادث

في الساعة الخامسة تحديداً من فجر أمس، عثرت الشرطة الأمريكية على ثلاثة طلاب مقتولين بطلق ناري في الرأس وهم؛ ضيا بركات سوري الجنسية يبلغ 23 عام، طالب بطب الأسنان بجامعة نورث كارولينا ،والذي كرس حياته للأعمال الخيرية وتوفير الرعاية الصحية للمحتاجين..

بالإضافة إلى مبادرات قام بها لمساعدة اللاجئيين السوريين، وزوجته “يُسر أبو صالحة” فلسطينية 21 عام، تخرجت العام الماضي وتزوجت من ضيا في 22 من ديسمبر الماضي، وأختها رزان 19 عام طالبة بكلية الهندسة المعمارية ..

21111

وألقت الشرطة القبض على مرتكب الجريمة الذي يدعى ” كريغ هيكس” ، والذي يكن بداخله مشاعر الكراهية والحقد تجاه الإسلام والمسلمين !

إلا ان  الشرطة رفضت ان تحول الحادث إلى جريمة قتل إلى جريمة عنصرية، وزعمت ان السبب الحقيقي وراء هذه الجريمة، هو خلاف عادي بين الطرفين على مكان صف السيارة، ولا علاقة له بالدين إطلاقاً !

بينما أكدت عائلة الضحايا ان الدافع كان عنصري بالدرجة الأولى، نظراً لما حدث من قبل من خلافات ومشادات بين هذا الإرهابي والضحايا ..

هذه إحدى تغريدات ضيا .. والتي أعرب فيها عن حزنه من سماع بعض الآراء التي تنادي بقتل اليهود، أو قتل الفلسطينيين لحل القضية الفلسطينية !

1516

كما نشر سابقاً على الفيسوك صورة لهم أثناء تقديم المساعدات للمشردين في ضواحي أمريكا، حيث كتب قائلاً “اليوم قدمنا إمدادات الأسنان والطعام المجاني لأكثر من 75 متشرد في مدينة درهام”

1314

إحدى تغريدات رزان أبوصالحة ..

4-12

كما نشرت “يُسر” هذه الصورة قبل الحادث بأيام .. وكتبت معلقة “Dancing with Dad”

11111

من الواضح ان هذا النموذج المشرف لهؤلاء الطلاب الذين مثلوا الإسلام في أحسن صورة، وأضافوا للمجمتع الأمريكي قيم وأخلاق يفتقدها، إستفز الإرهابي الذي قام بفعلته الدنئية لإرضاء نفسه، ولإسكات صوت الحقد الذي يصرخ بداخله !

تجاهل الاعلام الغربي

2498

وفي صمت مخجل، وتواطؤ مخزي مع القاتل ، جاء رد فعل الإعلام الغربي، فلم يتفوه أحد بكلمة واحدة، بما فيهم أشهر وكالات الأنباء والمواقع الأجنبية، بداية من رويترز، مروراً بالـ بي بي سي وحتى الـ سي إن إن..

هذه الوكالات التي لم تكف عن التنديد والمطالبة بإبادة المسلمين عن بكرة أبيهم، وتبعته بالبكاء والنحيب والحداد على قتلى هجوم تشارلي، بينما كان الصمت  عنوان الموقف عندما  تبدلت الصورة، وأصبح الضحية هو المسلم، والجاني واحداً من بلادهم بلاد حرية الإعتناق وإحترام الأديان وما إلى ذلك من شعارات لا قيمة لها !

إلا ان الإعلام البريطاني كان منصفاً، حيث قامت صحيفة “الاندبندنت” البريطانيّة  بتغطية الحدث، لتتبعها الصحف الأمريكية بعدها بذكر الحدث بمنتهى اللا مبالاة !

204

وهذا كان خير دليلاً على ان الإعلام الغربي يكيل بمكيالين، فعندما يكون مرتكب الجريمة مسلماً يصبح حينها “إرهابي” وتكون جريمة “إرهابية” بينما ان كان غير مسلم ، فيكتفي الإشارة للخبر من بعيد على انه حادث !

ما دفع النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بمقارنة هذا الحادث بهجوم تشارلي إيبدو، وكيف تجاهله الإعلام الغربي بشكل واضح ومتعمد ..

حيث كتب  أحدهم قائلاً.. يصبح المسلمون ذو أهمية لدى الإعلام، عندما يكونوا هم وراء البندقية، وليس أمامها !

23102

وكتب آخر عبر تويتر ..

2210

وعن التناقض في رد الفعل بين حادث تشارلي إيبدو، وهذا الحادث ..

6275

وعلق آخر على هذه الصورة قائلاً .. يعجني طريقة الاعلام في تصوير الخبر .. هل يمكنك استخراج الفرق؟!

12132

كما تضامن الفنان “كارلوس لاتوف”، ونشر كاريكتير يصور تجاهل الإعلام المتعمد للحادث :

3427

وفي كاريكاتير آخر ..

5322

كما شارك هشام أبو عودة بكاريكاتير آخر ..

4368

وعلقت أخرى قائلة.. في الحقيقة أن الإعلام تحدث عن قصة شعر كردشيان ولم يذكر هذا الحادث الذي يجب أن يثير قلقنا جميعا ..

1827

كما قام النشطاء بتدشين هاشتاج  ‎ChapelHillShooting الذي وصل إلى 100 ألف بعد ساعات من إطلاقه ..

 عائلة الضحايا

24100

طالبت عائلة الضحايا التي لازالت تحت تأثير الصدمة، السلطات بالتحقيق في الحادثة كونها جريمة كراهية، وقتل متعمد بدافع العنصرية، وكانت “سوزان بركات”شقيقة ضيا قد ألقت كلمات يعتريها الألم والحزن في مؤتمر صحفي، حول الحادث الذى أودى بحياة شقيقها وزوجته وأخت زوجته..

مؤكدة ان ضيا ويسر ورزان تركوا ذكرى لا تمحى، وعلموا من حولهم دروساً في التفاني والعطاء وإحترام الغير، وتركوا صورة طيبة عن الإسلام والمسلمين في نفوس كل من قابلهم ..

كما توافد آلاف الأميركيين بمكان الحادث للتضامن مع أهالي الضحايا الذين ذهبوا ضحية هذا العمل الإرهابي الآثم !

وهذه بعض الصور ..

1423729786_10991091_1005200276223748_8439167302129833286_n 1423729752_10635924_1005200236223752_7006793486929329128_n 13118 2021 1682

وأخيراً..  يبقى السؤال، لماذا تجاهل الغرب هذا العمل الإرهابي ؟ أوليس الإرهاب واحداً، أياً كانت دين مرتكبيه أو عرقهم !

تعليق واحد

  1. يقول المهندس ٥٥٣٨:

    خلوكم من الاعلام الغربي الكلام على الاعلام العربي مثل العربيه وطقتها كيف تعاملهم مع الخبر والموقف وهل السفير السعودي بيشارك في المسيره ولا بس يشاركون مع اليهود في هالزمن تشوف بوادر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ)