رغم مشاعر الجميل والعرفان التي ما زالت أسرة الخادمة الإندونيسية ساتينا جمادي أحمد (41 عامًا)، تكنها لحكومة بلادها، التي سعت بجدية لجمع 7 ملايين ريال لعتق رقبتها من القصاص لقتلها زوجة مخدومها السعودي، إلا أن شقيق “المتهمة الناجية” اعترف بازدواجية المعايير المطبقة في بلاده فيما يتعلق بتنفيذ حد القتل على بعض المجرمين.
وقال موقع “آي بي تايمز” الإخباري، إن شقيق “ستينا أحمد” استغرب من سعي بلاده الحثيث لإنقاذ حياة شقيقته، ودفع مبلغ الدية المطلوب رغم ضخامته، ثم تأتي بعد ذلك لترفض الاستجابة لجميع المحاولات الدبلوماسية التي بذلتها أستراليا في سبيل إنقاذ اثنين من مواطنيها “ميوران سوكوماران – 33 عامًا، وأندرو تشان – 31 عامًا” المتهمان بالتآمر لتهريب هيروين إلى خارج إندونيسيا. وفي تصريح لصحيفة الجارديان البريطانية، ذكر شقيق الخادمة: “هناك ازدواجية في موقف الحكومة الإندونيسية؛ لقد قامت حكومتنا ببذل أقصى ما لديها من جهد في سبيل إنقاذ مواطنة إندونيسية من الموت، ثم تأتي اليوم لتصر إصرارًا شديدًا على رمي مقيمين أجنبيين بالرصاص.. هذا ليس عدلا”.
ثم تساءل: “كيف سنتمكَّن بعد ذلك بالمطالبة رسميًا بتخفيف الحكم عن أحد مواطنينا أو حتى إطلاق سراحه، بينما تقوم بلادنا بتطبيق حد القصاص على هذا النحو؟” كان رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، قد جدد تحذيره اليوم لإندونيسيا من مغبة حدوث تداعيات دبلوماسية إذا مضت جاكرتا قدما في إعدام المواطنين الأستراليين. وتبذل أستراليا جهودا في اللحظات الأخيرة؛ لإنقاذ حياة ميوران سوكوماران وأندرو تشان اللذين أدينا في 2005 لتزعمهما جماعة تدعى “بالي نين” كانت تتآمر لتهريب الهروين إلى خارج إندونيسيا بحسب صحيفة عاجل.
ولا يُعرف ما هي الإجراءات التي ينظر توني أبوت في اتخاذها، لكنّ لأستراليا وإندونيسيا تاريخا طويلا من التوترات الدبلوماسية لطالما أحاطت التعاون بينهما في قضايا إقليمية (من بينها تهريب البشر وتبادل المعلومات) بقدر من التعقيد. وتطبق إندونيسيا عقوبات مشددة على تهريب المخدرات، واستأنفت عمليات الإعدام في 2013 بعد توقف استمر خمس سنوات. وكان 5 أجانب من بين 6 أشخاص أعدموا الشهر الماضي في أول عمليات إعدام تنفذ منذ تولي الرئيس جوكو ويدودو السلطة في أكتوبر.
منذ 4 سنوات