حذرت صحيفة “USA TODAY” الأمريكية من اللين الذي أصبح ظاهرًا في سياسة الولايات المتحدة مع إيران، مما قد يثير جميع حلفائها بالشرق الأوسط على حد سواء، خاصة علاقتها بالمملكة العربية السعودية التي طالما لجأت لها واشنطن مع كل أزمة تتعلق بالمنطقة أو بالبترول.
وذكرت الصحيفة أنه بالرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أعلن مؤخرًا في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي عن استياء بلاده من سياسات الولايات المتحدة مع إيران إلا أن الصمت العربي أصبح يحمل في طياته غضبًا شديدًا لا يقل ضراوة عن الغضب الإسرائيلي.
ونقلت الصحيغة عن “مايكل روبين”، المحلل السياسي بمعهد “أمريكان إنتربريز” للدراسات السياسية، قوله : “إن الفترة الحالية تشهد أشد حالات التوتر في العلاقات السعودية الأمريكية، إذ أن المملكة لم تشهد هذا الحجم من عدم الثقة في السياسات الأمريكية في المنطقة منذ عام 1973، ما يهدد بأن تفقد الولايات المتحدة ما تتمتع به من علاقات طيبة مع أهم حلفائها في حربها ضد داعش”.
وأشار المقال إلى أن سعي الولايات المتحدة للوصول مع إيران لاتفاقية حول برنامجها النووي لم يعد الخطر الوحيد الذي أصبح يؤرق العرب حول طبيعة العلاقات الأمريكية- الإيرانية، بل زاد عليه قيام الولايات المتحدة بالسماح للجيش الإيراني بلعب دور مهم في حرب التحالف الدولي ضد “داعش” في مدينة تكريت الواقعة شمالي بغداد.
وأوضح المقال أن استعانة الولايات المتحدة بالجيش الإيراني، لمواجهة مقاتلي “داعش” في تكريت جعل دول الخليج تتيقن أن الإدارة الأمريكية غير مكترثة بمسألة ضرورة تحجيم دور إيران في المنطقة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية، الأمير “سعود الفيصل”، الأخيرة حول تكريت عقب اجتماعه مع نظيره الأمريكي “جون كيري” خير برهان على عدم رضا الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة، بسياسة الإدارة الأمريكية في المنطقة إذ قال: “لقد أصبح الوضع في تكريت خير دليل على صحة مخاوفنا.. لقد أصبحت إيران تسيطر على العراق”.
ولفت المقال إلى أن تصريحات “جون كيري” الأخيرة التي قال فيها: “سواء تمكَّنا من الوصول لاتفاقية مع إيران حول برنامجها النووي أم لا، ستظل الإدارة الأمريكية مسؤولة عن مناقشة جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بيننا وبين إيران وفي مقدمتها الدعم الإيراني للإرهاب”.
وعلقت الصحيفة على هذا التصريح قائلة، إن هذا التصريح الأمريكي كان بمثابة الإنذار الواضح الذي نبَّه المملكة وغيرها من دول الخليج إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تهتم بضرورة تحجيم إيران والانتباه لخطورة مخططاتها الرامية إلى بسط نفوذها في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي، “مايكل روبين”، تحذيره من أن ما تعانيه السياسة الأمريكية حاليًا من فقدان مصداقيتها لدى المملكة العربية السعودية سيكون له أثر سلبي كبير على قدرة الإدارة الأمريكية في التعامل مع الأزمات التي تلوح في المنطقة، وأكد صحة رأيه قائلًا: “إن الولايات المتحدة الأمريكية تهب إلى طلب المساعدة من المملكة كلما تلوح لها أزمة تتعلق بالمنطقة أو بالبترول”.
منذ 4 سنوات
أمريكا تستنفذ موارد الدول العربية وأهمها البترول
الملك فيصل الله يرحمه وقف في وجههم فقتلوه