عربية وعالمية

كشف تفاصيل فساد مخلوع اليمن وعائلته.. أفقر شعبه واستولى على 60 مليار دولار من مقدراته

منذ 11 سنة

كشف تفاصيل فساد مخلوع اليمن وعائلته.. أفقر شعبه واستولى على 60 مليار دولار من مقدراته

a

فجر تقرير للأمم المتحدة مطلع العام الحالي مفاجأة مدوية عن الفساد المالي والاقتصادي في عهد الرئيس اليمني المخلوع “علي عبدالله صالح”، حيث أكد أن المخلوع جمع عن طريق الفساد ثروة تقدر بما بين 32 و 60 مليار دولار خلال 33 سنة في السلطة.
وبحسب صحيفة “المرصد”، كتب الخبراء معدو التقرير الذي سلم لمجلس الأمن الدولي أن هذه الثروة وضعت في نحو عشرين بلدا وانهم يحققون حول صلات “صالح” برجال أعمال ساعدوه في إخفاء أمواله.
واعتمد مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2014 عقوبات من بينها تجميد أموال بحق “صالح”، الذي تخلى عن السلطة إثر ثورة شعبية، كما اتهمه بالاساءة الى عملية الانتقال السياسي في اليمن عبر دعم ميليشيات الحوثيين التي باتت تسيطر على صنعاء.
وكتب التقرير أن الاموال جمعت جزئيًا عن طريق الفساد المتصل، خصوصًا بعقود النفط والغاز وحصول “صالح” على رشاوى مقابل امتيازات تنقيب حصرية.
ويتهم “صالح” واصدقاؤه وعائلته باختلاس أموال برنامج دعم الصناعة النفطية وبالتورط في عمليات احتيال وسرقة اموال.
وكتب التقرير أن عمليات الفساد أتاحت لـ”صالح” جمع قرابة ملياري دولار سنويًا على مدى ثلاثة عقود، وأن “صالح” الذي توقع صدور عقوبات دولية بحقه اتخذ تدابير لاخفاء أمواله فقد “ان لديه متسع من الوقت للالتفاف على التدابير المتخذة لتجميد أمواله.
وطالب العديد من المسؤولين اليمنيين، الذين اتصل بهم الخبراء، بإعادة الأموال المسروقة إلى اليمن الغارق في الديون، والذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة.
شبكة فساد عائلية..
القضية وما يعتقد أنها شبكة فساد ساهمت في توليد هذه الثروة التي تعادل ضعفي الناتج السنوي لليمن، وساهمت كذلك في صياغة تحالفات “صالح” السياسية في أحد أفقر البلدان العربية، وآخرها التحالف الأخير مع جماعة الحوثي وقبلها مع القاعدة وبينهما شراء ولاءات القبائل.
مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية “جمال الحضرمي” تحدث عن فساد في اتفاقيات نفطية مجهولة كانت تذهب بالثروة إلى جيوب قيادات سياسية عليا، بينما يتدهور حال الشعب اليمني.
لكنه ذهب إلى مجال فساد آخر في البحر بعد الفساد النفطي في البر، فقال إن المواطن البسيط لم يكن يسمح له بالصيد في أعماق البحار، بينما كانت تتولى ذلك شركات كبيرة نعرف من يملكها، مشيرًا إلى انتفاضات في الحديدة وعدن والمكلا بعدما ارتفع سعر السمك من 10 إلى 70%.
من جانبه قال الأمين العام المساعد للشؤون الخارجية في مجلس التعاون الخليجي “عبد العزيز العويشق” إن الثروة -إن صحت- تجعل من “صالح” أغنى ثري عربي وخامس أغنى رجل في العالم، في بلد يحتل اقتصاديًا المرتبة الـ 154 من أصل حوالي 200 دولة في العالم.
وحول تتبع أموال “صالح” في الدول العشرين التي ذكر تقرير الأمم المتحدة أنها توزعت فيها، قال “العويشق” إن وضع “صالح” تحت عقوبات الفصل السابع يجعل هذه الدول ملزمة بالتعاون.
وإذ أشار إلى أن هذه الأموال في غالب الأحوال تغسل عدة مرات، قال “العويشق” إن فريق الأمم المتحدة جاد ومتخصص ويسير حسب الأدلة المتوافرة لديه.
وحول التجديد للفريق الأممي سنة أخرى، قال إن هذا يشير إلى أن قائمة المشمولين بالعقوبات ستزداد متى توافرت معلومات جديدة.