تعرّض موكب يُقلّ مدربين عسكريين إماراتيين لهجوم انتحاري نفذته “حركة الشباب” الصومالية المتشددة في العاصمة مقديشو -(الأربعاء، 25 يونيو 2015)- ما أدى إلى مقتل 14 شخصًا وجرح 7 إصابة بعضهم خطرة، ولم يُصَب أيّ من الإماراتيين بأذًى.
واستهدف الانفجار سيارة مرافقة لموكب السفير الإماراتي، محمد العثمان، الذي لم يصب بسوء، إذ كان داخل سيارة مضادّة للرصاص. وأكد المسؤول في الشرطة الصومالية عبدالقدير حسن، أن الهجوم الذي نُفذ قرب السفارة الإماراتية، لم يؤدّ إلى إصابة أي من المدربين الإماراتيين، لأن الموكب الأمني الصومالي المرافق لهم، تمكن من صد الانتحاري بواسطة إحدى آلياته، وفقًا لـ”أ ف ب، رويترز، الحياة”.
وقال الضابط في الجيش الصومالي حسين أفرح، إن القتلى جنود صوماليون. وأضاف أن “السيارة المفخخة استهدفت مدربين من الإمارات العربية المتحدة في سيارة مصفحة، وكلهم بأمان”، وأشار إلى أن الحادث وقع قرب المستشفى العسكري؛ حيث تدرب الإمارات عسكريين صوماليين”.
وتبنّت “حركة الشباب”، الهجوم الذي يُعتقَد أنه الأول ضد إماراتيين في الصومال. وجاء -في بيان نشرته الحركة على موقعها الإلكتروني- أن “المقاتلين المجاهدين نفذوا هجومًا ناجحًا على وفد من حكومة الإمارات”.
وقال الناطق باسم العمليات العسكرية في الحركة، الشيخ عبدالعزيز أبومصعب: «ألحقنا خسائر بهم وبقواتهم».
وروى شهود، أن موكبًا عسكريًّا من قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال، صودف مروره قرب المنطقة لدى تنفيذ الهجوم قرب سفارة الإمارات.
وأدان مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال نيك كاي «الهجوم الهمجي ضد الإمارات العربية المتحدة في الصومال». وأضاف أنه تحدث إلى السفير الإماراتي محمد العثمان، الذي لم يُصب في الهجوم. وتُسهم دولة الإمارات في مشاريع إنسانية وتنموية في الصومال.
وفي الإمارات استنكر وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش، العمل الإرهابي الذي استهدف موكبًا إغاثيًّا إماراتيًّا في مقديشو. وأكد أن أعضاء الموكب بخير، ولم يصب أي منهم بأذًى، معربًا عن أسفه الشديد لسقوط ضحايا صوماليين أبرياء.
وأكد أن هذا العمل الإرهابي، لن يثني دولة الإمارات عن «التزامها المبدئي بدعم الصومال وشعبه الشقيق، في التصدي لخطر الإرهاب».
ونقل عن السفير الإماراتي في مقديشو قوله: «إن سيارة مفخخة للإرهابيين، استهدفت موكبًا إغاثيًّا إماراتيًّا في مقديشو بمناسبة شهر رمضان المبارك». وأكد السفير أنه لم تقع إصابات بين أيّ من أفراد الموكب من أبناء الإمارات، وأن السفارة تتواصل حاليًا مع الجهات الطبية في الإمارات لنقل المصابين وتوفير العلاج المناسب لهم.
وكانت الإمارات قد وقّعت وجمهورية الصومال عام 2014، مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري، وواصلت الإمارات تدريب قوات حرس قصر رئاسة الجمهورية، وتمّ إلى الآن تخريج 210 جنود وضباط، تلقوا تدريبات في أبوظبي؛ حيث يباشر 144 منهم في مهامهم لحراسة القصر والشخصيات المهمة في الصومال، بينما ينهي الباقون وهم 66 جنديًّا تدريباتهم في غضون شهرين.
منذ 4 سنوات