عبر العديد من النشطاء والصحفيين عن استيائهم من الطريقة التي تم التعامل بها مع الاعتداءات التي وقعت في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، والأخرى التي شهدتها مواقع عدة بالعاصمة الفرنسية باريس.
فبينما انتفضت العواصم العالمية ومتابعو الشبكات الاجتماعية وعبروا عن غضبهم عقب هجمات باريس التي خلفت 132 قتيلاً، لم تكن ردود الأفعال مماثلة في حدتها إزاء هجمات بيروت التي خلفت 45 قتيلاً.
موقع مشابل نقل عن روبي حمد، الصحفية في جريدة Daily Life الأسترالية قولها إنه في كل مرة ترى فيها أحدهم وقد غير صورة بروفايله إلى العلم الفرنسي، تشعر بـ”ضربة موجعة”.
وتضيف حمد، وهي من أبوين من سوريا ولبنان، أنها حزنت على ضحايا باريس، لكنها محبطة بسبب تغاضي الكثيرين علىفيسبوك ووسائل الإعلام عما حدث في بيروت.
وكتبت حمد: “الطريقة التي اتحد بها العالم في وسم#PrayForParis (صلوا من أجل باريس) بينما تجاهل لبنان رغم أن الفاجعتين وقعتا خلال 24 ساعة هي إشارةٌ واضحة لضآلة قيمة حياة غير البيض.
“رؤيةُ العلم الفرنسي على دار الأوبرا في سيدني وعلى معالم أخرى في جميع أنحاء العالم، في غياب تام لشجرة الأرز اللبنانية، سماعُ زعماء العالم يدينون ما حدث في باريس باعتباره جريمة ضد الإنسانية جمعاء، بينما يتغاضون عن الفجيعة اللبنانية، هو بمثابة ترديد نفس العبارة مراراً وتكراراً: “نتَ لستَ منا”، وهي تشير هنا إلى الهجوم الذي استهدف بيروت قبل هجمات باريس بيوم واحد.
يشارك العديد من الأشخاص حول العالم حمد وجهة نظرها القائلة بعدم التساوي في اهتمام العالم بالهجومين، لكنهم كثر في أستراليا خاصةً، وهي البلد التي يعيش بها نحو 76 ألف نسمة ولدوا في لبنان وهاجوا إليها بحسب إحصائية عام 2011، إضافة الى وجود نحو 200 ألف آخرين من أصول لبنانية.
كتب كريس غراهام في صحيفة New Matilda قائلاً: “إنها حالة مثيرة للفضول، حين تأخذ بعين الاعتبار أن عدد المواطنين ذوي الأصول اللبنانية الذين يعيشون في أستراليا يشكّل ثلاثة أضعاف نظرائهم الفرنسيين، يعتقد المرء أنه إن كان علينا التعاطف مع أحد، فيجب أن يكون مع الأستراليين اللبنانيين؛ فالكثيرون منهم محبوبون جداً في هذا البلد وقد ساهموا بشكل كبير في الحياة العامة”.
أضيئت معالم حول العالم بألوان العلم الفرنسي دعماً لباريس، فقط الأهرامات المصرية أضيئت بألوان الأعلام الفرنسية، والروسية، واللبنانية لإظهار مساندة كلٍّ من هذه البلدان. زعماء العالم غرّدوا على تويتر دعماً لفرنسا، وملايين الناس غيّروا صورة بروفايلهم على فيسبوك لتتضمن طبقةً من ألوان العلم الفرنسي.
نيابةً عن الشعب الأسترالي، أود التعبير عن تعاطفي العميق مع شعب فرنسا. وزارة الخارجية الأميركية أطلقت تغريدة تعبيراً عن تعاطفها مع ضحايا بيروت، وغطت العديد من وسائل الإعلام الكبرى التفجيرين في لبنان، مثل Sky news, Reuters, AFP, ABC News, Mashable، لكن حين اندلعت أحداث باريس، انتقلت التغطية إلى فرنسا. تدين الولايات المتحدة بشدة الهجمات الإرهابية على بيروت. نقدم أعمق تعازينا للشعب اللبناني.
وفي ذات السياق تساءل البعض لماذا لم يسمح فيسبوك لهم بتغيير صورة بروفايلهم إلى أعلام دول أخرى، ولمَ طُبّقت ميزةُ “تفقد السلامة”، التي تسمح لسكان منطقة معينة بالإشارة إلى أنهم آمنون، في باريس فقط. فيسبوك، الرجاء توفير هذه الميزة لكل الهجمات الإرهابية. لدي أصدقاء في باريس وبيروت، وسلامتهم مهمة بنفس القدر بالنسبة لي.
من جانبه قال موقع فيسبوك إنها كانت ميزةً تجريبية، وإن الموقع قرر توفيرها لكوارث إنسانية أخرى. وكانت هذه أول مرة يتم فيها استخدام هذه الميزة دون وجود كارثة طبيعية.
المدوّن جوي أيوب كتب حول الانقسام الذي شعر بوجوده في تغطية أحداث بيروت: “يبدو واضحاً لي أن العالم لا يكترث بموت أهلي في بيروت بقدر اكتراثهم بموت أهلي الآخرين في باريس.
وأضاف “لا توجد لدينا ميزة تفقّد السلامة، لا نحصل على تصريحات مساندة في وقت متأخر من الليل من الرجال والنساء الأكثر نفوذاً في العالم ومن ملايين المستخدمين المتصلين بالإنترنت، لا نغيّر السياسات التي ستؤثر على حياة أعداد لا تحصى من اللاجئين. الأمر واضح تماماً. أقول هذا دون ندمٍ على الإطلاق، بل بحزن”.
في المقابل، أرجع آخرون سبب هذا التمييز في المساندة إلى الصراع الدائر في المناطق المحيطة بلبنان، بالإضافة إلى نُدرة وقوع حوادث مماثلة في باريس.
قالت الصحفية اللبنانية دجى داوود لقناة الجزيرة: “في لبنان، لدينا تجربة في الحروب وعواقبها أكثر من الفرنسيين. المسألة إنسانية بالدرجة الأولى، فالإرهاب الذي يقتل الشعب اللبناني، السوري والعراقي هو نفسه الذي يقتل الشعب الفرنسي”.
كما أن المنطقة التي استُهدفت في بيروت هي معقل حزب الله، وقد سبق واستهدفت بهجمات انتحارية وتفجيرات بسبب حالة عدم الاستقرار في الدول المجاورة للبنان، يعتقد الغرب أن التفجيرات أمرٌ وارد الوقوع، حسبما شرحت صحيفة “نيويورك تايمز”.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تبنى كلا الهجومين، وكلاهما أوقع عشرات القتلى والجرحى، كما وقع كلاهما في أماكن مدنية حيث المواطنين العاديين يعيشون حياتهم اليومية.
وبينما تعد هجمات باريس الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، تأتي هجمات بيروت الأكثر دموية في العاصمة منذ الحرب الأهلية اللبنانية في عام 1990، دون احتساب حرب الأربع وثلاثين يوماً بين إسرائيل ولبنان في عام 2006.
منذ 4 سنوات
لان شيعة ايران حزبالة بضاحية المتعة بكل بساطة قتلة اهل السنة ومجرمين وارهابيين و بهائم وخنازير ولايستحقون مجرد التعاطف معهم
وين العالم عن تفجيرات المساجد ودور العبادة عندنا في السعودية ، الدالوة – القديح – العنود – عسير – نجران ، وأخيرا أحداث الثالث من المحرم في سيهات ؟
لماذا لم نجدهذا الصدى الإعلامي ، ولم نجد علم المملكة يلوح على أبرز المعالم العالمية
صح لسانك .
فرق بين بلد من العالم الاول وبلد من العالم الثالث ، الاول يموتون اللي بالعالم الثالث حماية له .
ما عرفت الا من هذا الخبر وتوني فتحت قوقل اقرى
يقولك معقل حزب الله
والله يااختي سواء كانوا حزب الله او غيرهم طالما انهم عرب او مسلمين فلا قيمه لهم بالنسبه للغرب .
شكلك ما قريت عدل
تدين الولايات المتحدة بشدة الهجمات الإرهابية على بيروت. نقدم أعمق تعازينا للشعب اللبناني.
الادانه برتوكول معتاد ولكن دقيقة الصمت رفع علم البلد المعتدى عليه تعكس مدى اهمية هذا البلد لدى الدول الاخرى .