عربية وعالمية

فرنسي فقد زوجته في هجمات باريس لداعش: لن تدفعوني لكره المسلمين

منذ 10 سنوات

فرنسي فقد زوجته في هجمات باريس لداعش: لن تدفعوني لكره المسلمين

Spain France Paris Attacks

أثارت رسالة عاطفية كتبها فرنسي عن زوجته التي راحت ضحية الهجمات الأخيرة في باريس، تفاعلاً كبيراً بين الفرنسيين، بعد أن قال إنه لن يبادل هجمات تنظيم “الدولة الإسلامية” بالحقد على المسلمين.
الرسالة التي تبادلها أكثر من 186 ألف شخص على فيسبوك، تقول متوجهة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات “تريدون أن أكون خائفاً، أن أنظر بعين الريبة إلى أبناء بلدي” في إشارة إلى المسلمين فرنسا، “أن أضحي بحريتي من أجل أن أكون آمنا. ولكن خسرتم”.
وكان أنتوني لايريس، زوج هيلين مويال لايريس التي كانت من بين 89 ضحية في الهجوم الذي وقع بمسرح “باتاكلان” الموسيقي، نشر رسالته، على صفحته على فيسبوك الاثنين 16 نوفمبر 2015، ونشرتها صحيفة الإندبندنت البريطانية.

o-IRAN-POLICE-570

ويقول في الرسالة:
“لن تدفعوني إلى الكره.
مساء الجمعة، سرقتم حياة إنسان استثنائي؛ حب حياتي وأم ابني، ولكنكم لن تدفعوني إلى الكره. لا أعرف مَنْ أنتم ولا أريد أن أعرف ذلك، لأن أرواحكم ميتة. وإذا كان الإله الذي تقتلون من دون بصيرة من أجله، قد خلقنا على صورته، فإن كل رصاصة في جسد زوجتي هي جرح له أيضا.
لذلك لا، لن أمنحكم هدية الكره. أنتم تسعون وراء ذلك، ولكن الرد على الكراهية بالغضب هو بمثابة السقوط ضحية لذات الجهل الذي جعلكم ما أنتم عليه. تريدون مني أن أشعر بالخوف، وأن أنظر بعين الريبة إلى أبناء بلدي، وان أضحي بحريتي من أجل أن أكون آمنا، إذاً فقد خسرتم.
رأيتها هذا الصباح. أخيراً، بعد أيامٍ وليالٍ من الانتظار. لقد كانت جميلة تماما مثلما غادرت ليلة الجمعة. جميلة تماما كما كانت عندما وقعت في حبها قبل 12 سنة. يعتصرني الألم بكل تأكيد، واعترف لكم بنصركم هذا, لكن الألم لن يطول. أعلم أنها ستكون معنا كل يوم وأننا سنجد أنفسنا ثانية في جنة الحب الحر التي أنتم محرومون منها.
نحن فقط اثنين، أنا وابني الصغير، لكننا أقوى من كل جيوش العالم. ليس لدي الوقت لأضيعه عليكم، عليّ أن انضم إلى ابني ميلفيل الذي استيقظ للتو من غفوته. بالكاد يبلغ 17 شهراً. سيتناول وجباته كالعادة، وبعدها سنلعب كالعادة، وطوال حياته القادمة سيهددكم هذا الصبي الصغير بأن يكون سعيداً وحراً، لأنكم، لا، لن تنجحوا في حمله على الكره.”
وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أعلن تبنيه الهجمات التي استهدفت 6 مواقع بالعاصمة الفرنسية باريس الجمعة الماضي وخلفت أكثر من 132 قتيلاً.

4 تعليقات

  1. يقول العتيبي:

    والله إن في هذه الرسالة من العمق والبلاغة والألم أيضا مايعجز عن رسمه كثير من البشر .. وهذا هو الصواب .. أن لايلتفت الانسان لما خلفه من المصائب .. بل عليه أن يسير قدما بكل تفاؤل .. ويزيد على ذلك المسلم أن يعلم أن ماأصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ..
    أما أولئك الأشرار فلن يعدو أن يكونوا وكلاء عن عدو الله وعدو الانسان إبليس .. يكفيهم خيبة وخسران أن البشر والحجر والمدر يلعنهم صباح مساء ..
    الله عوض كل ضحية لأولئك المجرمين خيرا .

  2. يقول xX المقصله Xx:

    اعترف ان كلماته أثرت بمشاعري
    خاصةً بلجزء الذي يخصه هو وإبنه
    و دمعت عيناي

  3. يقول ابو عبدالملك:

    ( نحن اثنين فقط أنا وأبني الصغير لكننا أقوى من جيوش العالم ) إي نعم من أقوى الردود .. لن تدفعونني إلى الكره .

  4. يقول Abu Sarah:

    رسالة جميلة وقلب قوي