عربية وعالمية

ألمانيا تبرِّئ اللاجئين السوريين من تحرُّشات رأس السنة.. وهؤلاء هم المتهمين الحقيقيين

منذ 10 سنوات

ألمانيا تبرِّئ اللاجئين السوريين من تحرُّشات رأس السنة.. وهؤلاء هم المتهمين الحقيقيين

569343205d9db

لم يكن هناك أيُّ اتهامٍ أصلاً بتورط لاجئين سوريين في سرقات بالعشرات، ومثلها تحرُّشات جنسية واغتصابات، حدثت ليلة رأس السنة الجديدة في مدينة كولونيا، بألمانيا القريبة من الحدود مع بلجيكا؛ بل شكوك بهم وتلميحات عنهم، انهارت كلها بتصريحات رسمية عدة صدرت في اليومين الماضيين، أهمها كلامٌ حاسمٌ ببراءتهم وردٌّ عن وزير العدل الألماني، الملقي بالشبهة على جماعات متطرفة من الخارج خطّطت ونظّمت وحرّضت على ما نال من عشرات النساء.
في مقابلة، أمس الأحد، مع صحيفة Bild الألمانية، قال الوزير هايكو ماس، إن ما حدث من تحرُّشات جنسية وسرقات “سبّب صدمة للألمان”، كما للأوروبيين عموماً، هو “عملية منسقة ومخطط لها مسبقاً” وفق تأكيده المستند إلى معلومات لديه.
ووفق “العربية نت” ذكر ماس أنه “عندما تتجمّع حشودٌ كبيرة لخرق القانون، فإن هذا يشير إلى أن ما حدث تمّ التخطيط له بطريقة ما، ومن الصعب إقناعي بأنه لم يكن كذلك”، مشيراً بعبارته إلى ما تعرّضت له ألمانيات من سرقة وتحرُّش جنسي في أهم ساحة بكولونيا، حيث تقع كنيستها الشهيرة ومحطة رئيسة للقطارات، وهناك شارك “أكثر من 1000؛ معظمهم من المنطقة العربية (الشرق الأوسط) وشمال إفريقيا” على حد ما ورد سابقاً في تقارير للشرطة، لم تتكرّر في تقرير حديث صدر عنها، السبت، وتطرّق إليه الإعلام الألماني.
قالها الوزير ماس؛ صراحةً، في المقابلة التي أوجزت الوكالات أهم ما ورد فيها، خصوصاً عبارته: “علينا الكشف بسرعة كيف تم الوصول إلى مثل هذه الحوادث” في ردّه على اشتباه الشرطة بأن لاجئين هم وراء أعمال العنف والتحرُّشات والسرقات، فحذّر “من عدم الخلط بين مَن قاموا بها حقيقة واللاجئين إلى البلاد، والأمر الخطير هو أن نربط بين أصل شخص وميله إلى انتهاك القانون، لأن الإحصاءات تدل على أن اللاجئين يرتكبون الجرائم نفسها التي يرتكبها الألمان، وبالحجم نفسه”، وبالعبارة استبعد وزير العدل الألماني الشبهة كلياً باللاجئين السوريين في أحداث كولونيا.
وزير العدل الألماني، هايكو ماس؛ صرح بأنه يشعر بالخجل من كراهية الأجانب، وقال إن شرطة كولونيا “تملك أدلة” بأن التخطيط لما حدث أمام محطة القطارات الرئيسة؛ ليلة رأس السنة بالمدينة، ونال بالسرقات والتحرُّشات من عشرات الألمانيات “تمّ تنظيمه عبر مواقع التواصل، بتحريض شبان من شمال إفريقيا يقيمون في فرنسا وبلجيكا لحثّهم على السفر إلى المدينة” في تلميح إلى أن الأحداث قام بها مناصرون من خارج ألمانيا لتنظيمات متطرفة “داعشية” الطراز.
يعزّز هذا التلميح أن التونسي طارق بالقاسم، القتيل برصاص الشرطة الفرنسية لمهاجمته أحد مراكزها، الخميس الماضي في باريس، كان يقيم سابقاً في مركز للاجئين بألمانيا ساعياً للحصول على اللجوء باسم وليد الصالحي، ربما لإعجابه بملحن ومطرب يحمل الاسم نفسه، ثم “اختفى” قبل شهر من المركز الذي دهمته الشرطة الألمانية، السبت الماضي، وهو في مدينةRecklinghausen عاصمة المنطقة بالاسم نفسه بالغرب الألماني، حيث تقع أيضا كولونيا التي تبحث شرطتها بإمكانية مشاركته في التحرُّشات قبل مغادرته إلى باريس.