أعاد الحوثي والمخلوع صالح، اللذان يعيشان في الوقت الراهن خلافات حادة حول مشروعهما الانقلابي، للأذهان ذكرى سجن أبو غريب العراقي سيئ السمعة دولياً، بعد استحداث معتقل داخل مسجد زين العابدين بمنطقة السبعين وسط العاصمة اليمنية (صنعاء)، وتسميته سجن «المغضوب عليهم».
وبحسب تقرير رسمي لفرق الرصد والتوثيق الميدانية للتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، خلال الفترة من 21 سبتمبر 2014 إلى 30 أبريل 2016، فقد أخضعت ميليشيا الحوثي سجنها لحراسات مشددة دون السماح لأي شخص بالدخول إليه عدا القائمين على السجن، بسبب وضعها كبار المعتقلين والمختطفين قسرياً بحسب تصنيف مسلحي ميليشيا الحوثي وصالح في هذا السجن.
وعمدت ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح إلى إخفاء هويات المشرفين على السجون والمعتقلات التابعة لهم والبالغ عددها 484 سجناً أغلبها منشآت حكومية وطبية وتعليمية حُوِّلت إلى معتقلات، إذ تتعامل الميليشـيا مع مشرفي السجون بـ «الألقاب والكنى»، بهدف منع التعرف عليهم مستقبلاً.
وبحسب التقرير، فإن مسلحي ميليشيا الحوثي وصالح قامــت باعتقال كل من يعارضها فكرياً وسياسياً، إذ اعتقلت 1302 شخصاً بسبب كتابات لهم على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد ميليشيا الحوثي وصالح وانقلابهم على السلطة الشرعية.
وأجبر الحوثي 99% من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم خلال فترة التقرير على كتابة تعهدات خطية والتوقيع على أوراق تقضي بمنع المعتقل من مزاولة أي نشاط سياسي أو حقوقي أو عالمي أو اجتماعي، أو أي نشاط يناهض فكرة التوسع المسلح لميليشـيا الحوثي وصالح، وأنه حال مخالفة هذه التعهدات فإن الميليشيا لها الحق في إهدار دم المعتقل أو قتل أسرته أو مصادرة أمواله وممتلكاته.
ولم تكترث ميليشيا الحوثي وصالح لمسألة سلامة المعتقلين؛ إذ إن 51% من السجون والمعتقلات التابعة للحوثيين يتم تخزين أسلحة ثقيلة فيها برفقة المعتقلين قسرياً، ما يجعلها عرضة لقصف طيران قوات التحالف العربي المؤيدة للشرعية، كما أن نحو 82% من السجون التابعة لميليشيا الحوثي وصالح تعد غير ملائمة لبقاء أي إنسان حتى لساعات قليلة.
منذ 4 سنوات