منذ 9 سنوات
يقول مسؤولون وخبراء: إن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، سيركّز في أول زيارة له إلى مناطق من الشرق الأوسط وإفريقيا، على الحرب ضد تنظيم “داعش”، ويُفصح عن سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه سوريا؛ حيث يصل ماتيس إلى المنطقة، اليوم الثلاثاء، وتشمل زيارته السعودية ومصر وقطر وإسرائيل.
وقد تُوضّح زيارته للخصوم والحلفاء على السواء، أساليب إدارة “ترامب” في الحرب ضد مقاتلي تنظيم “داعش”، واستعدادها لاستخدام القوة العسكرية على نحو أكثر مما فعله الرئيس السابق باراك أوباما.
ومن التساؤلات الرئيسية للحلفاء عن سوريا، ما إذا كانت واشنطن قد أعدت استراتيجية للحيلولة دون انزلاق المناطق التي تم استعادتها من المتشددين إلى عداءات عرقية وطائفية، أو الخضوع إلى جيل جديد من التطرف مثلما حدث في أجزاء من العراق وأفغانستان منذ أن غزتهما الولايات المتحدة.
وتُقاتل قواتٌ تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة معقليْ الدولة الإسلامية في الموصل بالعراق وفي الرقة بسوريا، ولا تزال ثمة تساؤلات بشأن ما سيحدث بعد ذلك، وما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به حلفاء آخرون مثل السعودية.
وهناك دلائل على أن “ترامب” قد أعطى الجيش الأمريكي المزيد من الحرية لاستخدام القوة؛ بما في ذلك إصدار أوامر باستهداف قاعدة جوية سورية بصواريخ كروز، والإشادة باستخدام أضخم قنبلة غير نووية ضد هدف لـ”داعش” في أفغانستان الأسبوع الماضي.
وقال مسؤولون بالإدارة: إن الاستراتيجية الأمريكية في سوريا، المتمثلة في هزيمة “داعش” مع استمرار المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، لم تتغير، وهي رسالة من المتوقع أن يؤكد عليها “ماتيس”.
وقال ثالث أكبر عضو بالبنتاجون سابقاً، كريستين ورموث: “فيما يتعلق بالسعوديين والإسرائيليين على وجه الخصوص؛ فإنه سيوضح لهم في جزء من النقاش استراتيجيتنا تجاه سوريا في ضوء الضربة” وفقا لموقع سبق.
وكانت “داعش” قد فقدت الكثير من الأراضي التي سيطرت عليها في العراق منذ عام 2014، وباتت تسيطر على 6.8% فقط من أراضي البلاد؛ فيما يقول المسؤولون إن الولايات المتحدة تبحث تعميق دورها في صراع اليمن؛ من خلال تقديم مساعدة مباشرة على نحو أكبر لحلفائها في الخليج الذين يقاتلون المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران؛ وذلك في تحرير محتمل للسياسة الأمريكية المتمثلة حالياً في تقديم دعم محدود.
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية البحثي في واشنطن، جون ألترمان: “إيران تُمَثّل بشكل استراتيجي الشاغل بالنسبة للسعودية، الشاغل بالنسبة للسعودية على المدى القريب هو كيفية توجيه رسالة للإيرانيين في اليمن ويرغبون في الحصول على دعم أمريكي كامل”.
ويأتي إعادة النظر في احتمال تقديم مساعدات أمريكية جديدة تتضمن دعماً في مجال المخابرات، وسط أدلة على أن إيران ترسل أسلحة متقدمة ومستشارين عسكريين إلى الحوثيين.
وتقول مصادر بالكونجرس: إن إدارة “ترامب” على وشك إخطار الكونجرس بمقترح لبيع ذخيرة موجّهة بدقة للسعودية، وعبّر بعض النواب الأمريكيين عن مخاوفهم من سقوط قتلى في صفوف المدنيين في الحملة التي تشنها الرياض في اليمن.
وبالنسبة لمصر، يقول خبراء: إن المسؤولين المصريين سيطلبون على الأرجح المزيد من الدعم من “ماتيس”، وهو جنرال متقاعد في مشاة البحرية الأمريكية؛ من أجل قتال المتشددين في شبه جزيرة سيناء.
وسيزور “ماتيس”، أيضاً، قاعدة عسكرية أمريكية في جيبوتي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والتي تنطلق منها العمليات في اليمن والصومال، وتقع على مسافة أميال من منشأة صينية جديدة.
كانت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن نشر بضع عشرات من الجنود الأمريكيين في الصومال لتدريب أفراد من الجيش الوطني الصومالي.
منذ 4 سنوات