عربية وعالمية

تعرف على أساليب إيران الأربعة لتخريب وزعزعة الشرق الأوسط

منذ 8 سنوات

تعرف على أساليب إيران الأربعة لتخريب وزعزعة الشرق الأوسط

قال موقع “The Daily Signal”، إن تأثير إيران المتنامي يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي ويضر بحلفاء الولايات المتحدة. ومنذ رفع العقوبات المفروضة على إيران في عام 2016، تمتعت إيران بنفوذ مالي واقتصادي متزايد استثمرته منذ ذلك الحين في زعزعة استقرار العديد من جيرانها. جاء ذلك في معرض تعليق الموقع الأمريكي المتخصص في التحليلات السياسية والأخبار الموثقة الجمعة 13 أكتوبر 2017، على قرار الرئيس دونالد ترامب بعدم التصديق على قرار ينص على التزام طهران بتنفيذ الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، مشددا على أنه بالإضافة إلى وجود برنامج نووي، هناك أربع طرق تستخدمها إيران لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

الحروب بالوكالة

وقال الموقع إن أول هذه الطرق هي “الحروب بالوكالة وتقويض شركاء الولايات المتحدة”. وأوضح “The Daily Signal” أن لإيران تاريخًا طويلًا في دعم جماعات المتمردين وتقويض الحكومات الإقليمية القائمة. ففي اليمن، تسعى إيران إلى إضعاف نفوذ المملكة العربية السعودية من خلال دعم المتمردين الحوثيين ضد القوات السعودية واليمنية وضد قوة عسكرية عربية بقيادة السعودية. وقام الحوثيون بشن هجمات على سفن الولايات المتحدة وحلفاء الولايات المتحدة في البحر الأحمر بأسلحة من إيران.

تهريب الأسلحة

أما الطريقة الثانية التي رصدها التقرير فهي “تهريب الأسلحة والجنود”. وأشار التقرير في إطار هذه النقطة إلى أن إيران تمكنت من الاستفادة من حرب العراق ضد داعش وعدم الاستقرار الذي نتج عنه. وعلى وجه الخصوص، فقد أنشأت وسائل نقل وبنية تحتية لوجستية لنقل الجنود والأسلحة عبر العراق إلى قواتها بالوكالة في سوريا ولبنان. مضيفا أن إيران تفعل الشيء نفسه في اليمن. وأشار ضابط أمريكى إلى أن إيران قدمت للمقاتلين الحوثيين ترسانة مميتة من الأسلحة التى استخدمت حتى لمهاجمة السفن المتحالفة مع الولايات المتحدة فى البحر الأحمر. كما قامت إيران بتجنيد آلاف اللاجئين الأفغان ونشرتهم كقوات متطوعين مسلحين للقتال جنبًا إلى جنب مع قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا.

التحالفات الوحشية

الطريق الثالث لتحقيق أهداف إيران نحو زعزعة استقرار الشرق الأوسط هي: “المواءمة مع الأنظمة الوحشية”. وأكد التقرير في إطار هذه النقطة على أن الحرب الأهلية السورية كانت دموية ووحشية. وقد قتل ما يربو على نصف مليون سوري، وأصبح الملايين منهم الآن مشردين. وذلك كله بسبب دعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد، وكان هذا الدعم أحد العناصر الرئيسة التي ضمنت بقاء حكومته. وأرسلت إيران عددًا من كبار الشخصيات العسكرية، ونشرت مئات من جنود الحرس الثوري، وقدمت الدعم النقدي والاستخباراتي والتدريب والاتصالات والأسلحة للأسد، على الرغم من انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان. ويشمل حلفاء إيران دولًا معادية مثل روسيا التي حاربت جنبا إلى جنب مع القوات الإيرانية والأسد في سوريا، فضلًا عن فنزويلا التي تنهار في ظل حكومة فاسدة مناهضة للغرب.

إرهاب الدولة

“الإرهاب الذي ترعاه الدولة”، تلك هي الوسيلة الرابعة التي تتبناها السياسة الايرانية لتدمير المنطقة. وقال التقرير فيها إن واحدة من الشرور الأكثر ارتباطًا بإيران هي تمويل الإرهاب. وتذكر وزارة الخارجية الأمريكية أن إيران هى الدولة الراعية للإرهاب رقم 1 ولأسباب وجيهة. فلسنوات، دعمت إيران جماعات معادية للغرب مثل حماس وحزب الله، فضلًا عن الجماعات الوسيطة في العراق وسوريا واليمن التي أدت إلى تفاقم الصراعات الإقليمية الجارية.

في لبنان، يبث حزب الله الأخبار الموالية لإيران وينفذ هجمات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد لعب مقاتلو حزب الله المدعومون من إيران دورًا في دعم نظام الأسد. كما اتهمت إيران بدعم حركة طالبان في أفغانستان وهي علاقة قامت بها البلاد رسميًا في أوائل عام 2014 ورفضت معاقبة كبار أعضاء القاعدة. واختتم التقرير بالقول إن منع النظام الإيراني من الحصول على القدرات النووية أمر مهم؛ ولكن هذا ليس التهديد الوحيد الذي تفرضه إيران على المنطقة. إن النفوذ الإيراني آخذ في الاتساع، وبدلا من إبطاء أو منع هذا النفوذ المتزايد، فإن الأحكام الواردة في الاتفاق النووي الإيراني جعلت من السهل على إيران التأثير سلبًا على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وشدد التقرير على أن رفض ترامب لإعادة التصديق على الصفقة قد يشكل نقطة تحول في التأثير الإيراني المدمر.