كشف مركز الصحافة الأجنبية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية البنود الأربعة التي تقوم عليها استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، والتي جاءت بعد مراجعات طويلة للوصول إلى هذه الاستراتيجية الدقيقة.
ويتمثل الهدف الاستراتيجي الأول في (تحييد الأنشطة المزعزعة للاستقرار)، التي تقوم بها إيران وتقييد عدوانها، خصوصًا دعمها للإرهاب والمسلحين، وذلك مع التركيز على أنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط على وجه الخصوص وفي أفغانستان أيضًا. ويشمل ذلك على سبيل المثال الأنشطة المزعزعة للاستقرار في سوريا، ودعمها للإرهاب من خلال جماعات مثل حزب الله وحماس وطالبان والجماعات الشيعية العراقية، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار التي تغذي الصراع الإثني أو العرقي والطائفي في العراق، وتأجيج الحرب الأهلية في اليمن والبدء باستخدام الحوثيين كبديل للميليشيات هناك لخلق تهديد للمنطقة المحيطة، فضلًا عن الأنشطة التي تقوم بها في أماكن مثل البحرين والمناطق الشرقية من السعودية وإلى ما هنالك.
أما الهدف الاستراتيجي الثاني فيقوم على منع إيران، وبخاصة فيلق الحرس الثوري الإسلامي، من تمويل أنشطته، باعتباره الذراع الرئيسة للقيام بهذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار، وستتم ملاحقة التمويل الذي يستخدمه الحرس الثوري الإيراني وباقي النظام الإيراني لتمويل أنشطته، أي ما يتعلق بتمويل الإرهابيين والوكلاء المسلحين. كما ستتم ملاحقة التمويل الذي يحصل عليه الحرس الثوري من داخل إيران بالاستيلاء على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني، ومحاولة استنزاف التمويل والموارد من الشركات الواجهة للحرس الثوري الإيراني والتي تعمل داخل إيران وتستخدم تلك الأموال أو الأوقاف الخيرية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والنظام الإيراني الذي يحوّل تلك الأموال لدعم الإرهاب.
ويتمثل الهدف الاستراتيجي الثالث في التصدي للتهديدات التي تتعرض لها الولايات المتحدة وحلفاؤها من الصواريخ الباليستية الإيرانية وأسلحتها غير المتناظرة الأخرى وتكنولوجيات التهديد المتقدمة. ولا يشمل ذلك الصواريخ الباليستية فحسب، بل أيضًا صواريخ كروز التي كانت تنتشر في المنطقة، وكذلك القوارب السريعة التي تهدد الشحن في المجاري المائية الدولية، وقدراتها على شن الهجمات الإلكترونية التي تتطور.
ثم يأتي الهدف الاستراتيجي الرابع والأخير وهو منع إيران من سلوك أي من المسارات نحو الأسلحة النووية، وبالطبع يرتبط ذلك بما تحدث عنه الرئيس الأمريكي بشأن قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني وخطة العمل المشتركة. وفي سبيل ما سبق، يعتزم ترامب تنشيط التحالفات التقليدية للولايات المتحدة والشراكات الإقليمية بوصفها حصنًا ومعاكسًا أفضل للتخريب الإيراني وزعزعة استقرار السلطة في الشرق الأوسط، ولاستعادة توازن أكثر استقرارًا في المنطقة، والتمكن من تعزيز الحلفاء التقليديين لواشنطن حتى يكونوا بمثابة رادع أفضل ضد هذا النشاط الإيراني المزعزع للاستقرار.
منذ 4 سنوات