عربية وعالمية

“القلق” وحده من قاد “غوتيريس” للمنصب رغم فشله في ملف اللاجئين

منذ 8 سنوات

“القلق” وحده من قاد “غوتيريس” للمنصب رغم فشله في ملف اللاجئين

يبدو أن كثرة استخدام مصطلح “القلق” أصبحت “كارت العبور” إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، الذي كان ملازمًا للأمين السابق “بان كي مون” أشهر القلقين، قبل أن يتم انتخاب الأمين الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي اشتُهر كذلك بالتعبير عن قلقه دون اتخاذ أي إجراءات للحد من ذلك القلق طيلة عملة السابق مفوضًا ساميًا لشؤون اللاجئين! وواجه “غوتيريس” طوال عمله السابق في منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ عام 2005 إلى 2015 انتقادات واسعة من جراء كثرة استعمال مصطلح “القلق” في خطاباته دون نتيجة؛ ففي عام 2013 نشر موقع الأمم المتحدة تصريحًا للمفوض السامي، أبدى خلاله “صدمته من حادثة غرق جديدة للاجئين في البحر المتوسط”. وتضمن التصريح مصطلحات عديدة، منها: “القلق الشديد”، و”القلق البالغ”!

وفي العام نفسه أبدى غوتيريس “قلقه على أمن الأردن من جراء ارتفاع عدد اللاجئين السوريين”. وفي المؤتمر الدولي الثالث للمانحين من أجل سوريا، الذي عُقد في الكويت العام الماضي، أكد غوتيريس “قلقه على مستقبل جيل ضائع من الأطفال السوريين الذين نشؤوا في ظل الحرب”. ويرى المنتقدون أنه من الطبيعي أن يستعمل السياسيون والعاملون في المجالات الإنسانية والإغاثية مصطلحات خاصة، مثل “القلق”، إلا أن الغريب هو تكرار ذلك التعبير دون اتخاذ أي إجراءات لإنهاء ذلك “القلق”، وخصوصًا أن سنوات عمل “غوتيريس” مفوضًا ساميًا كانت مليئة بالاخفاقات؛ وهي ما زادت حالة اللاجئين سوءًا في مخيمات اللجوء العالمية كافة.

ففي استطلاع لرأي اللاجئين، أعدته “القمة العالمية للعمل الإنساني”، حصلت المنظمات على علامة لا تتجاوز 3 على 10، وأرسل التقرير إلى المنظمات والجهات المانحة، وفيه وصف اللاجئون في لبنان وكالات الإغاثة بـ”التحيز وعدم الخضوع للمساءلة، والفشل في تلبية أكثر الحاجات إلحاحًا، وعدم توزيع المساعدات بشكل عادل”. وليس هذا وحسب، بل إنه بمجرد إدارة محرك البحث عن معاناة اللاجئين خلال السنوات الخمس القريبة سيجد المتابع الكثير من التعامل اللاإنساني مع ملف اللاجئين، وزيادة معاناتهم في شتى بقاع الأرض، دون أي وجود للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سوى بيانات القلق المتتابعة مع كل أسف!! ويبقى السؤال: هل ما يتقاضاه الأمين العام من راتب سنوي، يبلغ 227 ألف دولار، إضافة إلى أكثر من 22 ألف دولار سنويًّا لأغراض تتعلق بـ”الترفيه عن النفس”، وفق بيانات الأمم المتحدة! لا تكفي المهندس البرتغالي لمعالجة أعراض قلقة، والتحوُّل للعمل الجاد؟!!