عربية وعالمية

جلوبال ريسيرش: هكذا سيؤثر التقارب الروسي السعودي على إنهاء نزاع اليمن

منذ 8 سنوات

جلوبال ريسيرش: هكذا سيؤثر التقارب الروسي السعودي على إنهاء نزاع اليمن

اعتبر موقع “جلوبال ريسيرش”، أن الاتفاقيات العسكرية التي تم توقيعها بين الجانبين السعودي والروسي، وشملت بيع صواريخ S-400، ومصنع إنتاج بنادق كلاشينكوف في المملكة، بمثابة إحدى أفضل الممارسات الروسية حتى الآن، في ما يتعلق بالدبلوماسية العسكرية.  وأضاف المركز في تقرير له، أن هذه الاتفاقيات خلقت أساسًا متينًا؛ لبناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع المملكة، وذلك في سياق تقاربها السريع والشامل مع روسيا، ومع ذلك لم تخل هذه التحركات من الجدل بطبيعة الحال.

وأشار التقرير إلى أن رد الفعل الأول على هذه التعاون السعودي الروسي جاء من الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلنت أنها الموافقة على حصول المملكة على صفقة منظومة الدفاع الصاروخي (ثاد)، والتي طال انتظار الرياض من أجل الحصول عليها، وذلك خلال زيارة خادم الحرمين لـ”موسكو”. ولفت إلى أنه من الواضح أن الاعلان الأمريكي عن تمرير صفقة ثاد جاء في الوقت المناسب، لكي يغطي على الصفقات الروسية، ويثير الشكوك حول التعاون بين الرياض وموسكو لكن المملكة كانت واضحة في هذا الأمر ووقعت الاتفاقيات. وقال التقرير، إن وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم وجهت انتقادات واسعة للاتفاقيات، معربين عن قلقهم بشأن تأثير التسليح الروسي الممنوح للملكة على مزيد من العنف وتدهور الأوضاع في اليمن. مشيرًا إلى هذه المخاوف بالتحديد كان لا أساس لها من الصحة.

ونبّه التقرير أن منظومة صواريخ S-400s يتم استخدامها فقط في الأغراض الدفاعية، فضلًا عن أن مصنع إنتاج بنادق الكلاشينكوف الآلي سوف يستغرق عدة سنوات لإنشائه، ولذلك فربما تكون الصفقات الفرعية أكثر إلحاحًا مثل بالنسبة للسعودية “صواريخ كورنيت-م المضادة للدبابات، وراجمات الصواريخ توس-1A، وأنظمة قواذف اللهب الثقيلة، وقاذفات القنابل الأوتوماتيكية، حيث يمكنها تغيير ساحة المعركة. وأشار التقرير إلى أن الموقف الروسي من الأوضاع في اليمن، حيث أكد السفير الروسي لدي اليمن فلاديمير ديدوشكين، خلال شهر مارس الماضي ، أن موسكو تعتبر الرئيس هادي هو الرئيس الشرعي للبلاد. وقال التقرير إنه في حين يبدي البعض قلقه من إمكانية أن يتم استخدام الأسلحة الروسية الجديدة في أي تدخل بري من جانب السعودية، لكن في الوقت ذاته يجب الوضع في الاعتبار إمكانية أن تتبع الرياض موسكو في رسم حل تسوية في اليمن على غرار مباحثات السلام السورية في أستانا، من أجل تشكيل حالة تمهد الأوضاع لسحب القوات العسكرية وحل الأزمة اليمنية.

وإذا حدث ذلك وفقًا للتقرير، فسيكون من السهل البدء بفصل المتمردين عن الإرهابيين، أي الحوثيين عن تنظيم القاعدة ، والجلوس إلى مائدة التفاوض التي قد يم التوصل من خلالها إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف التصعيد العسكري، الامر الذي من شأنه أن يثمر صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات تحت الإشراف الدولي، وقد يستغرق هذا سنة أوسنتين . وبغض النظر عن الكيفية التي تتكشف بها الأمور حاليًا، فإن حقيقة الأمر أن التقارب الروسي السعودي يسير بوتيرة سريعة، ولا بد للأبعاد العسكرية والسياسية لهذه العلاقة بين الجانبين، أن يكون لها آثار مهمة على الحرب على اليمن.