قالت وكالة رويترز إن النساء في الشرق الأوسط يفوقن الآن عدد الرجال في الجامعات، ولكن هذا الرقم لا يُترجَم إلى فرص عمل، مما يحدّ من فوائد “العائد الديمجرافي” الذي يحفّز النمو الاقتصادي في كافة دول المنطقة. وأضاف التقرير أن كل الفتيات تقريبًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يلتحقن بالمدارس الآن، ويذهب عدد أكبر من النساء إلى الجامعات، وفقًا لآخر إحصاءات البنك الدولي، ولكن مشاركة المرأة في القوة العاملة تظل من بين أدنى المعدلات في العالم. وأشارت الوكالة في تقرير نشرته الثلاثاء 17 اكتوبر2017، أن العائد الديمجرافي يشير إلى تسارع النمو الاقتصادي مع توسع السكان في سنّ العمل مقارنة بسن غير العاملين. وقال الخبراء إنّه دون وجود عدد كافٍ من النساء، فإن تأثيره سيكون صامتًا فى الشرق الأوسط.
وقالت تيزيانا ليون، الأستاذ المساعد في الديموجرافيا في كلية لندن للاقتصاد: “إنّ العائد الديمجرافي لن يكون جيدًا كما هو الحال في آسيا”. وأضافت “إذا أرادوا الاستفادة منه فإنكم بحاجة إلى مزيد من التكافؤ بين الجنسين”. وذكر تقرير لصندوق السكان التابع للأمم المتحدة الثلاثاء إن الافتقار إلى إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل هو عقبة تمنع النساء من الدخول إلى سوق العمل. وتفتقر النساء المتعلمات تعليمًا ضعيفًا في المناطق الريفية، على وجه الخصوص، إلى الوسائل اللازمة للتخطيط لفترت الحمل.
ولا يكاد يوجد في المنطقة سوى ربع النساء في المنطقة في قوة العمل، ولكن مع تغيرات حادة. وتقل معدلات توظيف النساء في الأماكن التي تضررت من النزاع مثل اليمن وغزة والعراق مقارنة بدول الخليج وإيران. وتقول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إن العوائق القانونية والاجتماعية التي تعوق وصول المرأة إلى الوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تكلف المنطقة ما يقدر بنحو 575 مليار دولار سنويًا. وتشمل هذه الحواجز الموروثات الثقافية والتقاليد أو القوانين التي تتطلب الإذن من الأزواج أو الآباء للعمل. ووجدت دراسة حديثة للمواقف تجاه النساء في المنطقة، أن أكثر من ثلثي مَن شملتهم الدراسة يعتقدون أن الدور الأساسي للمرأة يجب أن يكون رعاية الأسرة، في حين رأى ما لا يقل عن نصف النساء اللواتي شملتهن الدراسة أن هذا هو أهم واجباتهن.
منذ 4 سنوات